الشيخ أبو القاسم الخزعلي

31

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

( 1064 ) 16 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : وقال موسى بن جعفر عليهما السّلام : من أعان محبّا لنا على عدوّ لنا فقوّاه وشجّعه حتّى يخرج الحقّ الدالّ على فضلنا بأحسن صورته ، ويخرج الباطل - الذي يروم به أعداؤنا دفع حقّنا - في أقبح صورة حتّى يتنبّه الغافلون ، ويستبصر المتعلّمون ، ويزداد في بصائرهم العاملون . بعثه اللّه تعالى يوم القيامة في أعلى منازل الجنان ، ويقول : يا عبدي الكاسر لأعدائي ، الناصر لأوليائي ، المصرّح بتفضيل محمّد خير أنبيائي ، وبتشريف عليّ أفضل أوليائي ، وتناوي إلى من ناواهما ، وتسمّى بأسمائهما وأسماء خلفائهما ، وتلقّب بألقابهما ، فيقول ذلك ويبلّغ اللّه جميع أهل العرصات ، فلا يبقى ملك ولا جبّار ولا شيطان إلّا صلّى على هذا الكاسر لأعداء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيا من النواصب لمحمّد وعليّ عليهما السّلام « 1 » . ( 1065 ) 17 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : قال موسى بن جعفر عليهما السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمّا قدم المدينة كثر حوله المهاجرون والأنصار وكثرت عليه المسائل ، وكانوا يخاطبونه بالخطاب الشريف العظيم الذي يليق به صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وذلك أنّ اللّه تعالى كان قال لهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ « 2 » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بهم رحيما ، وعليهم عطوفا ، وفي إزالة الآثام عنهم

--> ( 1 ) التفسير : 350 ، ح 235 . عنه البحار : 2 / 10 ، ح 20 ، بتفاوت يسير ، و 7 / 226 ، س 4 ، ضمن ح 143 ، بتفاوت ، والفصول المهمّة للحرّ العامليّ : 1 / 605 ، ح 951 ، قطعة منه . ( 2 ) الحجرات : 49 / 2 .